السيد محمد بحر العلوم

132

بلغة الفقيه

قولنا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) ضرورة عدم دخولهن في عموم القاعدة حتى يصدق الاستثناء للذي معناه اخراج ما لولاه لدخل ، اللهم إلا أن يكون استثناء من توهم الدخول . وأضعف منه : ما ذهب إليه الحلي في ( السرائر ) قال بعد حكايته قول الشيخ في المبسوط : من أنه يجوز للفحل أن يتزوج بأم هذا المرضع وبأخته وبجدته ما لفظه : " أما تزويجه بأخته وبجدته فلا يجوز بحال لأنا في النسب لا نجوز أن يتزوج الانسان بأخت ابن ولا بأم امرأة بحال إلى أن قال : والذي يقتضيه مذهبنا أن أم أم ولده من الرضاع محرمة عليه ، كما أنها محرمة عليه من النسب ، لأنه أصل في التحريم من غير تعليل ، فعلى هذا امرأة لها لبن أرضعت بنتا " لقوم الرضاع المحرم ، ولتلك البنت المرضعة أخت ، فإنه يحل لابن المرضعة الذي قد شربت هذه البنت المرضعة منه أن يتزوج بأختها وهي أخت أخيه من الرضاع ، لما مضى من الأصل ، وهو أنه إنما يحرم هذا المرتضع وحده ، ومن كان من نسله دون من كان في طبقته وهذه من طبقته ، لأنه لا نسب بينه وبين أخت أخيه

--> ( 1 ) ففي أخريات كتاب النكاح ، آخر المبحث الأول من الفصل الثاني في الرضاع قال : " أخت ولدك في النسب حرام عليك لأنها إما بنتك أو ربيبتك . وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك ، وليست بنتا ولا ربيبة ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع إذا لم تكن أختا " له بأن يكون له أخ من الأب وأخت من الأم ، فإنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الأم . وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها وهي أختك من الرضاع ، وهذا الصور الأربع مستثناة من قولنا : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " .